في رحاب السنة (الجزء 1): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ١٥٠أصله من فراهيد عمان، من منطقة غطفان، أبوه هو حبيب بن عمرو، تلميذ جابر بن زيد بالبصرة، وقد نفاه الحجَّاج بن يوسف من البصرة مع جماعة من الإباضيَّة(1)، ولكنَّ ابنه لم يرو عنه شيئا من العلم، إمَّا لأنَّه تركه صغيرا، أولم يهاجر معه إلى عمان، وبقى في البصرة حيث مجالس العلم والعلماء آنذاك.
- تعلُّمه وشيوخه: سكن البصرة ونزل في محلَّة الحربيَّة، وهو حدث السن، وأخذ العلم عن كثيرين، عدُّوا إلى خمسة وعشرين شيخا، منهم: أبوعبيدة مسلم بن أبي كريمة، وجابر بن زيد، وضمام بن السائب، وأبو نوح صالح بن نوح الدهان، ويحيى بن أبي قرة، وابن جريج، وعبَّاس بن يحيى، وعمرو بن هرم … وغيرهم كثير(2).
- نشاطه: آلت إليه الرئاسة العلميَّة بعد وفاة الشيخ أبي عبيدة مسلم ـ رحمه الله ـ حوالي سنة 150هـ، فكان مرجعا لأتباع المذهب الإباضيِّ، فتصدَّى للتعليم والفتوى وتوجيه أهل الدعوة(3).
- تلاميذه: لقد تخرَّج عنه عدد من العلماء الأعلام الذين لهم الفضل في تدوين آرائه واجتهاداته الفقهيَّة، وتخليدها للأجيال المتعاقبة بعدهم، نذكر منهم رفقاءه في التعليم، إذ كان أكبر منهم سنًّا، وأسبقهم إلى حلقة ضمام وأبي عبيدة، وهم حملة العلم إلى عمان: أبو المنذر بشير بن المنذر النزواني، ومنير بن النير الجعلاني، وموسى بن جابر الأزكوي، ومحبوب بن الرحيل القرشي، ووائل بن
(1) - الحارثي، العقود الفضية، ص: 150.
(2) - يحيى بكُّوش، رسالة السنَّة ومكانتها عند الإباضيَّة، ص: 26. مخطوط.
(3) - الشَّمَّاخِي، السير، ص: 102. الدرجيني، الطبقات، 2/ 276.