في رحاب السنة (الجزء 1): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة (الجزء 1): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ١٥١

أيُّوب الحضرمي، وهاشم بن عبد الله الخراساني، ومحمَّد بن معلى الفشحي، وأبو صفرة عبد الملك بن صفرة(1).

وكان له طلاب من خراسان منهم: هاشم بن عبد الله الخراساني، وقد أخذ عنهم من العراقيين الجم الغفير(2).

- مكانته العلميَّة: يقول عنه الشيخ أبو عبيدة: «الربيع تقيُّنا وإمامنا وثقتنا»(3). وقال عنه في الطبقات: «فقيهنا وإمامنا وتقيُّنا». وقد رضي به الشيخ أبو عبيدة خليفة له في رئاسة وفد الحجيج لأهل الدعوة عندما أصيب بالفالج، وتعذَّر عليه الذهاب إلى الحجِّ(4).

وقد اختير من علماء المذهب الإباضيِّ في البصرة لكتابة الحديث والرواية عنه، وقالوا: «انظروا رجلا ورعا قريب الإسناد، حتَّى نكتب عنه ونترك ما سواه»، فلم يجدوا غير الربيع بن حبيب، فطلبوا منه ذلك، فاستجاب، وكان يروي لهم عن ضمام عن جابر بن زيد، عن ابن عباس ـ رحمهم الله ـ، فلمَّا خاف على نفسه أن يشيع أمره فتضطهده الأعداء؛ أغلق على نفسه الباب دون الجميع، إلاَّ من اصطفاه لذلك(5).

لهذا كان هذا المحدِّث مجهولا من غير الإباضية، رغم وجود أسماء تشبه اسمه في تراجم المحدثين(6). ويكفيه ذكرًا أنَّ أبا زكرياء يحيى بن معين إمام في الجرح

(1) - السالمي، شرح الجامع الصحيح، 2/ 4.

(2) - المرجع نفسه.

(3) - الشماخي، السير، ص103.

(4) - المصدر نفسه، ص: 102. الدرجيني، الطبقات: 2/ 245، 276.

(5) - السالمي، شرح الجامع الصحيح، 1/ 04.

(6) - الذهبي، ميزان الاعتدال، 2/ 40، رقم: 2743. الكاشف، 1/ 235.

١٥٠ / ١٨٠