في رحاب السنة (الجزء 1): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ٢٥حينها صغيرًا؛ قال: «إلاّ البحر» لأنَّ البحر لا ساحل له، إلاَّ أنَّه أخذ عنه الشيء الكثير، حَتَّى قال الناس في جابر: «صاحب ابن عبَّاس»(1). وقد قال ابن عبَّاس في جابر: «عجبًا لأهل العراق، يأتوننا وعندهم جابر! لو قصدوه وسألوه لوسعهم علمه ـ أو علمًا، أو لأوسعهم علمًا ـ بما في كتاب الله»(2)؛ فهذه شهادة ابن عبَّاس في جابر بن زيد - رضي الله عنه -، وقد دعا الرسول J لابن عبَّاس بالفقه في الدين فقال: «اللهمَّ فقِّهه في الدِّين وعلِّمه التأويل»(3)، فكان بذلك ترجمان القرآن. فلنستعدَّ للبدء في الحديث الأوَّل من المسند في الدرس المقبل ـ إن شاء الله ـ حَتَّى يكون فاتحة خير مع تدشين المسجد الجديد في تاريخ واحدٍ(4)، فإلى غدٍ إن شاء الله، والحمد لله رَبِّ العالمين.
(1) - الذهبي: الكاشف، 1/ 287.
(2) - انظر: المزّي: تهذيب الكمال، 4/ 435 - 436. الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 2/ 205.
(3) - رواه البخاريُّ في صحيحه عن ابن عبَّاس - رضي الله عنه -، كتاب الوضوء، باب وضع الماء عند الخلاء، رقم 143، 1/ ص66. ورواه أحمد في مسنده عن ابن عبَّاس - رضي الله عنه - بلفظ: «وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ J يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ ـ أَوْ قَالَ: عَلَى مَنْكِبَيَّ ـ فَقَالَ: اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ». من مسند بني هاشم، بداية مسند عبد الله بن عبَّاس، رقم 2881، 1/ 314.
(4) - تدشين مسجد الشيخ بابهون بتاريخ: 24 مُحَرَّم 1402هـ / 21 نوفمبر 1981.