في رحاب السنة (الجزء 1): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة (الجزء 1): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ٢٧

وهي في الحقيقة كلُّها إمامة واحدة، وإنَّما تختلف في الأسماء فحسب، باختلاف الأَيمَّة والمواضع، وأمَّا مبدؤهم فمشترك، وغرضهم واحد، لأنَّهم تخرَّجوا في مدرسة واحدة، وهي: مدرسة أبي عبيدة؛ فاستمرَّت هذه الإمامة قرنًا ونصف قرنٍ من الزمن أو تزيد.

وأمَّا عن إمامة المشرق فهي إمامة أحد تلاميذ أبي عبيدة أيضًا و هو: عبد الله بن يحيى الكندي طالب الحقِّ(1)، الذي أسَّس إمامته سنة: 129هـ، في أواخر إمارة بني أميَّة، وكان قائدَ جنوده أبو حمزة المختار المعروف بالشاري(2) ـ رضي الله عنهم أجمعين ـ.

فانتقلت الإمامة من اليمن إلى عُمان بقيادة الجلندى بن مسعود المعولي(3)، الذي بايعوه بالإمامة في عُمان وبقيت فيها إلى غاية ما بعد منتصف القرن الرابع عشر (14هـ) إلى سنة 1374هـ.

(1) - عبد الله بن يحيى الكندي، الشهير بطالب الحقِّ، أَوَّل إمام ظهور لإباضيَّة اليمن، قاتله الأمويُّون بقيادة عبد الملك بن محمد السعدي، وقضوا على إمامته بحضرموت سنة 132هـ. انظر: جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية، 3/ 586.

(2) - هو المختار بن عوف الأزدي العماني، أبو حمزة، من تلاميذ أبي عبيدة، ومن أعلام الأدباء في عصره، استشهد في معركة بينه وبين الأمويِّين سنة 130هـ. انظر: جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية، 4/ 856.

(3) - الجلندى بن مسعود المعولي: أخذ العلم عن الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، و هو من حملة العلم من البصرة إلى عمان. عقدت له أَوَّل إمامة للظهور بعمان سنة 132هـ/749م، وحكم بالعدل مُدَّة سنتين وشهرا، أرسل إليه العَبَّاسيُّون جيشا بقيادة خازم بن خزيمة، فانهزم الجلندى ومات شهيدا في المعركة سنة 134هـ/751م. انظر: معجم أعلام الإباضية ـ قسم المشرق ـ نسخة تجريبيَّة.

٢٧ / ١٨٠