في رحاب السنة (الجزء 1): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ٣٢الباب الأَوَّل
النيَّة
نيَّة المؤمن
1) قَالَ أَبُو عَمْرٍو الرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبٍ بْنِ عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ مُسْلِمُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ التَّمِيمِيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ الأُزْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ J قَالَ: «نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ»(1).
وَبِهَذَا السَّنَدِ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ - عليه السلام - قَالَ: «الأَعْمَالُ بِالنِّيَاتِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى».
الشرح:
1 - «نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ»:
يقول بعض العلماء: إنَّ هذا الحديث يساوي ثُلث الدين، وقال بعض: ربعه، والبعض الآخر قال خمسه(2)، لأنَّ كُلَّ شيء متعلق بالنيَّة.
يقول الرسول J : إنَّ نيَّة المؤمن خير وأحسن إلى الله من عمله؛ وبيان ذلك أنَّ المسلم إذا نوى عمل خيرٍ مَّا من صلاة أو صيام أو زكاة أو حجٍّ مثلاً،
(1) (*) - هذا الحديث مِمَّا انفرد الْمُصَنِّف، ولكن له شواهد على صحَّة معناه، انظر مثلا: الترمذي: السنن، عن أبي كبشة، كتاب الزهد، بنفس المعنى، رقم: 2325.
(2) - انظر: ابن حجر: فتح الباري، 1/ 11.