في رحاب السنة (الجزء 1): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ٦٦فإنَّه يبحث عنها أو يُرشَد إليها فيهتدي، ويتثبَّت في حقيقتها من المصحف. فإذن يجب على من يتصدَّى لعلوم القرآن أن يكون حافظا معاهدا على حفظه، حتَّى يأتي بالمعاني كاملة ـ والكمال لله ـ فلا يطمع أيُّ شخص أن يكون عالما بالشريعة الإِسلاَمِيَّة أو مفسِّرا خطيبا مفتيا وهو لا يحفظ القرآن الكريم، سواء حفظه ثمَّ نسيه أولم يحفظه أبدًا من أوَّل وهلة، فهذا يطمع في المحال.
فإذا تمعنَّا في هذين الحديثين، وجدنا أنَّ المحافظة على حفظ القرآن واجب وضروريٌّ لمن يريد أن يستفيد ممَّا في القرآن من علوم وأحكام ومواعظ وقصص وأمثال وكلِّ ما فيه.
فلنحفظ الحديثين حتَّى نعمل بمقتضاهما، لعلَّ الله ينجينا ممَّا فيهما من الوعيد، وحتَّى نبعث يوم القيامة على صورة كاملة وعلى هيئة حسنة، وإذا حافظنا على القرآن فإنَّه يدافع عَنَّا في الدنيا والآخرة ويدخلنا الجَنَّة، آمين، والحمد لله رَبِّ العالمين.