في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 2 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٣إن كنت في البيت كان العلم فيه معي … أو كنت في السوق كان العلم في السوق(1)
فهو يعرّض إذن في هذه الأبيات بالذين يعتمدون على صناديق الكتب التي يصعب حملها أو ربما تسرق أو تحرق أو تغرق، فلا يمكن التوكل عليها وحدها إذن، فلا يمكن أن يسأل عن مسألة وهو في السوق أو في السفر فيردّ قائلاً: لا أدري جواب ذلك فعلي بالذهاب إلى بيتي أو إلى صندوقي، فلا ينفع ذلك الكتاب إذن، فالعلم يتم بهما معًا -بالكتابة والحفظ أيضًا-، فلابد بالكتابة لتحتفظ بأكبر قدر ممكن من الحقائق والمعلومات، ثم بعد الكتابة الحفظ
والدراسة والتكرار، فكل يوم يمرّ عليك تحفظ فيه من المعلومات من مذكرتك فاحفظه بلفظه وإلاّ فبمعناه، لأنّ الكتابة ليست هي الغاية وإنما هي الوسيلة إلى تحصيل العلم وتقييده وتحصينه وحفظه ثم بعده تراجع ما حفظته.
نسأل الله الهداية والتوفيق إلى ما يحبه ويرضاه.
ما جاء في صنوف العلم
(1) الإمام الشافعي، الديوان، ص18.