في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 2 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣والميراث كله مفصَّل في القرآن، عدا ميراث الجدّة لأم، الذي أعطى لها الرسول - صلى الله عليه وسلم - السدس، ثم جاء سيدنا عمر - رضي الله عنه - فقاس الجدّة لأب على الجدّة لأم، فقال للجدّة لأب لم أجد لك نصيبا في القرآن ولا في السنة، وإنما تقتسمين مع الجدة لأم السدس، الذي أعطاه النبيء - صلى الله عليه وسلم - للجدة لأم والتي ثبتت بسنة النبيء،(1) وهنالك تفاصيل طفيفة في الجد أيضا، فثمّة من يجعله بمنزلة الأب وثمّة من يجعله فوق الإخوة ودون الأب.
(1) رواه أبو داود في السنن، كتاب الفرائض، باب في الجدة، رقم: 2507، 3/ 121. بلفظ: «عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ أَنَّهُ قَالَ جَاءَتْ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا فَقَالَ مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى شَيْءٌ وَمَا عَلِمْتُ لَكِ فِي سُنَّةِ نَبِيِّ اللَّهِ شيْئًا فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ فَسَأَلَ النَّاسَ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ حَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَعْطَاهَا السُّدُسَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَأَنْفَذَهُ لَهَا أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ جَاءَتْ الْجَدَّةُ الْأُخْرَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا فَقَالَ مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى شَيْءٌ وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ الَّذِي قُضِيَ بِهِ إِلاَّ لِغَيْرِكِ وَمَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرَائِضِ وَلَكِنْ هُوَ ذَلِكَ السُّدُسُ فَإِنْ اجْتَمَعْتُمَا فِيهِ فَهُوَ بَيْنَكُمَا وَأَيَّتُكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا»، ورواه ابن ماجة في السنن، كتاب الفرائض، باب ميراث الجدة، رقم: 2714، 2/ 909.