في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 2 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٨وهنا أيضا نهي صريح كالخمر: ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالاَنصَابُ وَالاَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّن عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (المائدة:90) فكلمة اجتنبوه تدل على التحريم فلا ننتظر حتى يقول لنا حرام كما يقول بعض السفهاء الذين استحوذت عليهم مشقة الخمر إننا لم نجد في القرآن ما يحرّم الخمر نهى عنه نهيًا فقط وأمر بتركه فالأمر بالترك والنهي عنه هو الأمر بالتحريم: ﴿قُلِ اِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالاِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ (الأعراف:33) من جملة ما حرّم في الآية الإثم، وهو جميع أنواع المعاصي الكبائر والخمر قال فيها: {يَسْأَلُونَكَ
عَنِ الْخَمْرِ والْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا} (البقرة:219) فلما قال تعالى للخمر إن فيها إثم كبير فهي ممّا حرمه الله في الآية الأولى.
فإذا أمر تبارك وتعالى بترك شيء فذلك يعني تحريمه وكذلك إذا نهى أو لعن من قام بشيء فذلك يعني التنصيص على أنّه حرام.
أما الحلال فالأصل في الأشياء الإباحة إلاّ ما ورد تحريمه في القرآن أو السنة ﴿اتَّقُواْ اللهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَآ إِن كُنتُمْ مُّومِنِينَ﴾ (البقرة:278) إلى آخره.
«فسَّر رُؤيًا بغير علم»، الرؤيا هي ما يراه الإنسان في النوم، هناك بعض الرؤى تحتاج إلى تفسير وبعضها أضغاث أحلام، أي مثل الاختلاط الذي يقع للإنسان في مزاجه جرّاء ضغط الدم أو الصداع أو الأكل الكثير الذي يصيب بالتخمة أو غيرها، أو هي عبارة عن الأشياء الدنيوية التي يهتمّ بها الإنسان فتبقى عالقة في باله.
الولاية والبراءة للموتى في الرؤيا: