في رحاب السنة (الجزء 2): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 2 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٩١

ولذلك يجب أن نتعلَّم البيان لأنه به نفهم القرآن وندرك معجزاته، وبه نعبِّر التعبير البليغ السليم فندرك حاجتنا ومقصدنا في هذا التعبير البليغ، و يبلغ الكلام قرارة القلوب إن كان فصيحا موافقا للمقام، فمن استطاع منكم أن يتعلَّمه فإنه واجب وفرض، وكلام العرب بين أيدينا من الشعر والنثر والرسائل فما عليه إلا المطالعة والحفظ أيضا، فلقد كانت عائشة رضي الله عنها وهي امرأة تحفظ من شعر العرب عشرة آلاف مقطوعة، والمقطوعة من ثلاث إلى عشر أبيات أو أكثر. وطبعا لا يصبح أحدنا بليغا وفصيحا ومقتدرا على الإنشاء والتمييز وعلى الحكم إلا إذا كان يحفظ الشيء الكثير ويفهم ويقارن وينتقد، فيصبح بذلك كواحد منهم، وأيضا بقوة المطالعة والتذوُّق ومحاولة الإتيان بمثله، كيفما شاء نثرا أو شعرا، فبهذا يكتسب هذه الملكة.

وهذا حثٌّ من النبيء ح على تعلُّم البيان والنطق به، والله تعالى يقول ژ? ? ? چ چ چ چ ? ? ?ژ (الرحمن:1 - 4) فلم يقل علمه الكلام وحسب، لأن الببغاء يتكلم هو كذلك، ولكن علمه الكلام الذي يفصح عن النفس ببلاغة وبيان ومعان فهذا خاص بالإنسان، لذلك قال علَّمه البيان، والله أعلم والحمد لله رب العالمين.

[صفحة بيضاء]

الفهارس

[صفحة بيضاء]

قائمة المصادر

1. ابن الجوزي، جمال الدين عبد الرحمن بن علي، أبو الفرج، صفة الصفوة، نشر دار الحديث، القاهرة، مصر، 1421هـ/2000م

2. ابن القيم، محمد بن أبي بكر ابن القيم الجوزية، إعلام الموقعين عن رب العالمين، تح/ محمد عبد السلام إبراهيم، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1، 1411هـ، 1991م.

3. ابن القيم، محمد بن أبي بكر ابن القيم الجوزية، زاد المعاد في هدى خير العباد، مؤسسة الرسالة، بيروت، مكتبة المنار الإسلامية، الكويت، ط 27، 1415هـ /1994م.

4. ابن حبان، محمد بن حبان بن أحمد التميمي، أبو حاتم، صحيح ابن حبان، تح/ شعيب الأرناؤوط، ط2، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان، 1414هـ/ 1993م.

١٩١ / ٢٠٨