في رحاب السنة (الجزء 2): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 2 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥

وفي سنة 1962م طلب الإمام غالب بن علي الهنائي العُماني من الشيخ بيُّوض إيفاد أحد أساتذة معهد الحياة إلى مصر للإشراف على مكتب عُمان في القاهرة، ورعاية شؤون البعثة العلمية العُمانية هناك، فانتدب الشيخ بيُّوض ليضطلع بهذه المهمَّة العلميَّة، فانتقل إلى القاهرة في الفاتح من سبتمبر 1962م ليمكث فيها مدة ثلاث سنوات.

وتعتبر السنوات التي قضاها في القاهرة نقطة تحوّل مهمَّة في حياة الشيخ الناصر؛ إذ كانت فرصة للاغتراف من بحر العلوم الشرعية فكان يلازم مشايخ الأزهر ويواظب على حضور محاضراتهم بمركز المؤتمر الإسلامي في الزمالك، وعلى رأسهم الشيخ محمد الغزالي ومحمد أبو زهرة، وسيد سابق، ومحمود حسن ربيع، وفتح الله بدران، والشيخ أحمد الشرباصي وغيرهم، كما كان يستقدم بعضهم لتدريس الطلبة العُمانيين في الداخلية التي كان يشرف عليها، كما كان هو أيضا مدرِّسا لمادة الفقه فيها.

كان الشيخ خلال إقامته بالقاهرة يلتقي بالشيخ البشير الإبراهيمي في مقر إقامته بمصر الجديدة في جلسات أدبية رفيعة، كما كان ملازما للشيخ أبو إسحاق

إبراهيم اطفيش في أمسيات يتبادلان فيها أطراف الحديث عن السياسة والتاريخ وأحوال الأمَّة العربية والإسلامية.

وبعد رجوع الشيخ الناصر من مصر سنة 1965م، عاد إلى معهد الحياة ليستأنف جهاده التعليمي مُدرِّسا للعلوم الشرعية من أصول الفقه والحديث والتفسير، وقد كان يلازم الشيخ أبا اليقظان صديق دربه مساء كلِّ جمعة ولمدَّة طويلة حيث كانا يجولان معا في عالم الشعر والأدب ويستطلعان أمور المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

٥ / ٢٠٨