في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 2 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦ويُعرف عن الشيخ أن له قوة كبيرة على الوصف فهو شاعر وأديب، يحفظ من الشعر الشيء الكثير ومن مختلف عصوره قديمه وحديثه، كما أنَّ له قصائد عديدة من نظمه، وقد أحرق جلَّها عندما تعدَّى الاستعمار الفرنسي الغاشم على مدينة القرارة باحثا عن المجاهدين والمناضلين، فما حُفظ من هذه الأشعار قليله منشور وكثير غيره مخطوط ومسطور.
وقد امتلك الشيخ ذاكرة قوية فهو حفَّاظة، استوعب رصيدا هائلاً من العلم والشعر والحكم والتاريخ والأسماء، بالإضافة إلى الأنساب والعلاقات العائلية والاجتماعية. ولم يقتصر هذا على القرارة بل تعدَّاه إلى بعض قصور وادي ميزاب. فضلا عن التاريخ الإسلامي والإباضي سواء المشرقي منه أو المغربي.
وقد كان للشيخ كتابات ومقالات ينشرها بمجلة الشباب الصادرة عن معهد الحياة والتي كانت تعتبر عصارة النتاج الأدبي لطلبة المعهد وأساتذته، كما نشر الشيخ بعض مقالاته في جريدة الإصلاح للشيخ الطيب العقبي، والبصائر لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين.
وللشيخ الناصر المرموري مؤلَّف مطبوع بسلطنة عُمان تحت عنوان «مختصر تفسير الشيخ بيُّوض رحمه الله» في ثماني مجلدات، جمع فيه ملخصات للدروس التي كان يلقيها الشيخ بيُّوض بالمسجد الكبير بالقرارة في تفسير القرآن الكريم.
مما يشتهر به الشيخ الناصر أسلوبُه المتميِّز في التدريس والوعظ والإرشاد، وذلك لغزارة علمه وتفقُّهه في الدين، فأوَّل بداياته في هذا الميدان كانت بدار العلم (دار الشيخ بالحاج) بالقرارة أين كان يُلقي دروسا على التلاميذ والطلبة وعامَّة الناس وذلك من سنة 1947 إلى غاية 1971م، سنة انضمامه إلى «حلقة العزابة» بمدينة القرارة. وفي السنة نفسها عُيِّن عضوًا في مجلس «عمِّي سعيد» الهيئة العرفية التي تتولى الشؤون الدينية في وادي ميزاب.