في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 2 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩١هذه هي الكلمات التي ألقاها الرسول - صلى الله عليه وسلم - من منبره وقد عبَّر عنها معاوية من على هذه الأعواد، لأنَّ منبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يكن إلاَّ أعوَادً من طرفاء الغابة، حيث لماَّ اتسع المسجد صار الناس لا يسمعونه جيدًا أمر الصحابة فصنعوا له منبرًا، حين أمر امرأة مسلمة كان لها عبدٌ نجارٌ فقال لها: مُري فتاكِ فيصنع لي منبرًا، فذهب هذا الفتى إلى طرفاء الغابة فصنع له منها منبرًا ذا ثلاث درجات، والطرفاء هي نوع من الأشجار الكبيرة التي تنبُت على ضفاف المجاري وهي موجودة بالمدينة(1).
(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، باب من استوهب من أصحابه شيئا، رقم: 2381. 2/ 908. ورواه مسلم في صحيحه، بلفظ: «قَالَ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى امْرَأَةٍ قَالَ أَبُو حَازِمٍ إِنَّهُ لَيُسَمِّهَا يَوْمَئِذٍ انْظُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ يَعْمَلْ لِي أَعْوَادًا أُكَلِّمُ النَّاسَ عَلَيْهَا فَعَمِلَ هَذِهِ الثَّلَاثَ دَرَجَاتٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَوُضِعَتْ هَذَا الْمَوْضِعَ فَهِيَ مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ»، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب جواز الخطبة والخطبتين في الصلاة،01/ 386، رقم: 847.