في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 3 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١١ومن صور الطلاق البدعي أن يطلِّق الزوج زوجته في الحيض، أو في النفاس، فقد روي «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ح فَسَأَلَهُ عَمَّا فَعَلَ، فَقَالَ: «مُرْهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا وَيُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضُ ثُمَّ تَطْهُرُ، فَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَإنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فتِلْكَ الْعِدَّةُ التِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ».(1) هكذا حديث رسول الله ح؛ قال له: إن ابنك أخطأ وأتى بدعةً، فاذهب وقل له أن يراجع امرأته بسرعة ويبقيَها في عصمته حتى تطهُر وتكون معه خلالها، ويجوز له أن يباشرها فهي امرأته مثل العادة، فالرسول ح دائما يختار الإمساك على الطلاق لأنَّ الطلاق هو أبغض الحلال، فإذا أراد أن يطلقها فليطلِّقها في طهر لم يمسَّها فيه، فهذا هو الطلاق الذي أمر الله وتلك هي العدَّة التي يجب أن يطلق لها النساءژ ? ? ? ? ? پ پ پ پ?ژ (الطلاق:01)، وليس المقصود بالعدَّة هنا الكيفية التي يطلق فيها المرأة ژ پ پژ أي مستقبلات لعدتهنَّ أي في طُهر لم تمسوهنَّ فيه،
بعد الطهر مباشرة ليكون الرحم بريئًا، فبعد أن تحيض المرأة ثم تطهر فلا شيء يبقى في الرحم، ثم تزيد حيضةً أخرى ثم تطهر لكي تضمن براءة الرحم تمامًا، فإن وجد أنَّها حامل فعدَّتها وضعُ الحمل، وبعد ذلك تخرج من عدتها.
(1) رواه الرّبيع، باب: الخلع والنّفقة، رقم: 529، 1/ 213، والبخاريّ، باب: تفسير سورة الطلاق، رقم: 4625، 4/ 1864.