في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 3 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٦إلاَّأنَّفي هذه الرؤيا نوع من الاستبشار ونوع من ترويح النفس؛ وفيها نوع من الغيب أيضا، لأنَّ الله تعالى في بعض الأحيان يفتح نافذة صغيرة ليرى من خلالها الناس بعض الغيب المستقبلي إذا فُسرت تفسيرًا حكيمًا، حيث فسَّرها نبي أو رسول أو عالم بتفسير الرؤى، كما هي رؤيا ملك مصر التي رآها، ثم فسَّرها العزيز سيدنا يوسف؛، حيث تمَّ الكشف عن جزءٍ من الغيب، مما سيقع في مصر من سبع سنوات خصب، وسبع سنوات جدب، وسنة بعدها فيها يغاث الناس
وفيها يعصرون؛ أي يقع فيها الغيث، ويعصر الناس قصب السكر والعنب والزيتون والذرة لاستخراج الزيت، فكانت الرؤيا إخبارًا بما سيقع في خمس عشرة سنة مقبلة، فصدقت رؤيا الملك، وهذا دليل على صدقه أيضا، لأنَّ الرؤيا الصادقة لا تكون إلاَّ من الصادقين.
١١٦ / ١٩٢