في رحاب السنة (الجزء 3): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 3 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

«مُتَّكِئًا عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ» وضع يده اليُمنى على كتف رجلٍ ويده اليُسرى على كتف رجلٍ آخر، وهو «يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ»، وكأنَّه يستعين بهم في طوافه، وجاء العاتق على صيغة الجمع عواتق، والأصل أن يقال: "على عاتِقَي" بالمثنى، وقد يُستعمل هذا في اللغة العربية، لأنَّ لكل رجل عاتقين، والجمع إذن أربعة عواتق، مثلما جاء في القرآن: ژ ک ک … گ … گ گ گ ?? ژ (الطلاق: 04)، جاء القلب بالجمع، وقد أُضيف إلى اثنيْن، وهما عائشة وحفصة أو كما رُوي.

«فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟» الذي بين رجُليْن، وهو على صفة حسنة وهيئة حسنة، وشعرُه أيضًا على هيئة حسنة، «فَقِيلَ لِي: الْمَسِيحُ بْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ»، عليه وعلى أمه السلام، «ثُمَّ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَعْدٍ قَطَطٍ أَعْوَرِ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ» ثمَّ مرَّ من بعده رجلٌ شعرُه متموِّجٌ مُلتوٍ على شكل متدرج، أعور العين اليُمنى، لا يبصر منها وهي بارزة إلى الخارج، شبَّهها الرسول ح بحبّة عنبٍ صاعدة كالعين التي بها بقعة بيضاء، ولكن لا تبصر، وهي صفة بشعة، وطافية: يعني بارزة وخارجة.

١٣٢ / ١٩٢