في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 3 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤٥وكلُّ من يقرأ الأحاديث يجد أنَّ أوَّل ما يُسأل عنه العبدُ يوم القيامة الصلاة، فإن وُجدت تامَّة قائمة قُبلت وقُبل سائر عمله، وإن وجدت ناقصة؛ إمَّا بالتهاون في أدائها أو طهارتها، أو خشوعها، رُدَّت فلم تُقبل وردَّ معها سائر عمله(1)، فلا يُقبل أيُّ عمل بعد أن رُدَّت هذه الصلاة، وليس معنى ذلك أنه إن حافظ على صلاته وترك صوم رمضان أو إيتاء الزكاة، فسيُقبل منه سائر عمله، لاَ، وإنَّما من صلَّى أقام صلاته وأكمل ركوعها وسجودها وطهارتها، وخشوعها فإنَّه يوفَّق إلى غيرها من الأعمال، ژ ? ?? ? ? ? ? ? … ??ژ (العنكبوت:45)، وإذا كانت تنهى عن الفحشاء والمنكر فإنها أيضًا تأمر بالمعروف في طريقة متلازمة، لأنَّ فعل المعروف هو تركُ للمنكر وتركُ المنكر هو فعل للمعروف، فمن أكل رمضان فقد أتى منكرًا. وقوله: «سائر عمله» إشارة إلى الأعمال الأخرى من صومٍ وزكاةٍ وجهادٍ وحجٍّ وعُمرةٍ، وما إلى ذلك.
(1) رواه النسائي في سننه، عَنْأَبِىهُرَيْرَةَ أَنَّالنَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم -:قَالَ «إِنَّأَوَّلَمَايُحَاسَبُبِهِالْعَبْدُبِصَلاَتِهِفَإِنْصَلَحَتْفَقَدْأَفْلَحَوَأَنْجَحَوَإِنْفَسَدَتْفَقَدْ خَابَوَخَسِرَ». قَالَهَمَّامٌلاَأَدْرِىهَذَامِنْكَلاَمِقَتَادَةَأَوْمِنَالرِّوَايَةِ «فَإِنِانْتَقَصَ مِنْفَرِيضَتِهِشَىْءٌقَالَانْظُرُواهَلْلِعَبْدِىمِنْتَطَوُّعٍفَيُكَمَّلُبِهِمَانَقَصَمِنَالْفَرِيضَةِثُمَّ يَكُونُسَائِرُعَمَلِهِعَلَىنَحْوِذَلِكَ». خَالَفَهُأَبُوالْعَوَّامِ. رقم: 465، الباب الأول والثاني، 1/ 149.