في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 3 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥١56ــ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الإِحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ للَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»(1).
الشرح:
في هذا الحديث بيانُ الإحسان في معناه وفي مقدار ما يحسنه هذا الإنسان، فيما بينه وبين ربه. والجواب على هذا جاء في حديث بين النبي ح وبين جبريل؛(2)، إذ جاءه على هيئة رجل نظيف شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يُرى عليه أثر السفر، كما قال الصحابة: ولا يعرفه منَّا أحد.
والحديث رواه عمر بن الخطاب س، ورواه هنا أنس بن مالك، فدنا من النبي ح حتى أسند ركبتيه إلى ركبتي النبي ح ووضع يديه على فخذيه، فكان يسأل النبي ح في ستِّ مسائلَ؛ خمسٌ منها أجاب عنها النبي ح، ولكن السادسةردَّ فيها العلم إلى الله تعالى.
(1) رواه أحمد في مسنده: 2/ 426. 4/ 129، 164، ورواه البخاري: كتاب الإيمان 37، تفسير سورة لقمان/2، مسلم: كتاب الإيمان 1، 5، أبو داود: كتاب السنة 16، ورواه الترمذي: كتاب الإيمان 5، 6، ابن ماجه: في المقدمة 9 بلفظ: «الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه … » في حديث طويل.
(2) ملاحظة: أورد الشيخ هذه الإضافة في شرحه والمقتبسة من روايات كتب الصحاح الأخرى، غير رواية الربيع، قصد استيفاء السياق الكامل للحديث.