في رحاب السنة (الجزء 3): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 3 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

لماذاكلُّ هذا؟ لا شكَّ إن لم تكن تراه أنت فإنَّه تعالى يراك، بل يراك ويسمعك ويعلم ما في قلبك، ژ? ? … ? ں ں ? ? ژ (طه:7)، (السرَّ) هو الكلام الخفيّ، (وأخفى) هو ما في القلب وما يجول فيه من أحاسيس النفس وما يختلجها من أحاديث، لأنَّ نظرك لله لا يزيد في القضية ولا ينقص شيئًا لأنه فهذا ليس مهمًّا، ولكن المهمَّ هو رؤية الله ومراقبته لك، فذلك هو المهم، وهذا هو جواب الإحسان.

السؤال الرابع: سأله عن الساعة: «متى الساعة» أي متى تقوم الساعة؟ هنا قال النبي ح: «ما المسؤول عنها بأعلم من السائل؟»، أي لا أعلم شيئًا أكثر ممَّا تعلمه هذا باعتبار ما إذا كان المسؤول سيدنا محمد ح والسائل جبريل عليه السلام، وكذلك كلُّ مسؤول وكلُّ سائل جميعًا جاهلون بأمر الساعة؛ لا علم لهم بموعد قيامها، نعلم أنها ستقوم، ونعتقد بذلك، ونعلم ما علَّمنا الله من أمور قيامها وأشراطها، ولكن لا نعلم موعدها المحدَّد، فإذا كان الرسول ح لا يعلم وجبريل لا يعلم، فمن ذا الذي بعد هذين يمكن أن يعلم؟ لا أحد بعدهما.

فجبريل أفضل الملائكة، وسيدنا محمد ح أفضل الخلق رسول الله وخاتم النبيين، فكما قال تعالى:ژ ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ??ژ (الأعراف:187)، فيجب أن نيأس من هذا العلم ولا نبحث فيه أبدًا.

١٥٣ / ١٩٢