في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 3 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦١نرجع إلى الإيمان: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ» ِ فلما سأله عن أفضل الأعمال قال له: الإيمان، فالإيمان إذن فيه العقيدة والقول والعمل؛ لأنَّه لم يقل له: أيُّ القول أفضل؛ وإنما قال: أيُّ العمل، فالإيمان إذن يتضمَّن الأعمال، ولا يسمَّى الإيمانُ إيمانا إنْ كان خاليا من العمل؛ لأنه سأله عن العمل فأجابه بالإيمان، فالإيمان يشمل: العقيدة الراسخة في القلب، عقيدة التوحيد، الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر خيره وشره، كما تقدَّم في الحديث الماضي في سؤال جبريل وجواب النبي ح، وكذلك يشمل النطق باللسان والإقرار به، فلا بدَّ أن تنطق بلسانك عن مضمون هذا الإيمان: ژ ? ? ? ? ? ? ? ںں ? … ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھھژ (البقرة: 285)، وآية الكرسي، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد؛ لأنَّالشعور بالقلب دون الإقرار والاعتراف باللسان هي شيمة المشركين المتكبرين، فلما
تكلَّم الله تعالى عن المشركين وعن فرعون وقومه قال: ژ ? ? ? ? ? پپژ (النمل: 14)، أي لم يريدوا الاعتراف بآيات الله بلسانهم؛ ولكن قلوبهم اعترفت بها، واعتقدت أنَّ الإله الحق هو إله موسى وليس فرعون، بل وحتى فرعون نفسه لَمَّا أحدق به الخطر وأدركه الغرق اعترف بهذه الحقيقة التي كانت في قلبه وجحد بها، وحين يأتي الخطر يذهب الجحود ويبقى الاعتراف ژٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? … ? ? ? ? ? ? ? ژ (يونس: 90)، ولذلك لم يقبل الله تعالى منه ذلك الإيمان رغم أنه قد رأى آيات إلهية سابقة، ژ ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ … ٹ ? ? ? ? ? ? … ? ? … ??ژ (الأنعام: 158)، ژچ چ چ ? ? ? ? ژ (يونس: 91).