في رحاب السنة (الجزء 3): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 3 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٤

42ــ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النبيء صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَحْدَثَ فِي الإِسْلاَمِ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا»(1).

الشرح:

دائما في آفات ما يعرض لهذه الأمَّة من البدع والأحداث من الأمور التي لم تكن مشروعة في كتاب الله تعالى أو في سنَّة رسولهح، أو مما كان مشروعا ثم غُيِّر أو بُدِّل أو عطِّل، أو ما هو إحداث ما لم يشرّعه الله أصلا باعتباره شريعة، فكلّ ذلك أحداث «وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار»(2)، ولذلك جاء هذا الحديث وغلّظ على أصحاب الأحداث.

رواه أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس عن النبيء ح بطريق متَّصل أن ح أخبر بأنَّ الله تعالى لعن من أحدث في الإسلام حدثًا …

غريب الحديث:

ولعنَهُ أبغَضَه اللهُ وقَلاَهُ وطرده من رحمته.

أحدثَ: أوجدَ أمرًا لم يكن موجودًا في زمن النبيء ح، سواء أكان الحدث في الدين الإسلامي في أصوله أم فروعه، متعمَّدا كان هذا الإحداث أو غير متعمَّدٍ.

(1) رواه أحمد ج1/ 81، 108، 118، ج2/ 398، 450، 526، ج3/ 238، 242، ورواه البخاري في كتاب المدينة 1، وكتاب الجزية 10، 17، وكتاب الفرائض 21، وكتاب الاعتصام 6، ورواه مسلم في كتاب الحج 463، 467، 469، وكتاب العتق 20، وكتاب الأضاحي 43، 44، ورواه أبو داود في كتاب المناسك 96، ديات 11، ورواه الترمذي في كتاب الولاء 3، ورواه النسائي في كتاب الضحايا 34، وكتاب قسامة 10.

(2) رواه أبو داود في السنن، كتاب السنن، باب في لزوم السنة، رقم:3991،4/ 200،. بلفظ: «وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» ورواه النسائي في السنن، كتاب صلاة العيدين، باب كيف الخطبة، 1/ 550، رقم: 1560. بزيادة لفظ: «وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ .. ».

٢٤ / ١٩٢