في رحاب السنة (الجزء 3): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 3 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣١

أما آراء العلماء مقدَّرة ومقدَّمة، ولكن إذا وجدنا ما يخالفها من القرآن والسنَّة فالمقدَّم هو القرآن والسنَّة، ليس معنى ذلك أننا احتقرنا رأي العالم أو تبرَّأنا منه، بل نحن نُخالفه مع احترامنا له ولاجتهاده؛ فقد وقع مثل هذا في زمن الصحابة والتابعين وفي كل زمان، فبعض العلماء يفتون ببعض الفتاوى ولا يؤخذ بها ولا يعني أننا قد تبرَّأنا من ذلك العالم أو طعنَّا في علمه، بل إنه في الحقيقة لو بعث الله ذلك العالم ووجد أنَّ قوله وضع جانبا وقدَّمنا عليه ما صحَّ عن الرسول حفإنه سيفرح بذلك، بل إنه يدعو لنا بالخير لأنَّ العلماء أنفسهم يوصون في حياتهم من بعدهم أنَّ ما جاء من كلامنا معارضا للقرآن أو الحديث فاتركوه وخذوا بما صح منهما، خاصَّة وأنهم بعد هذا قد أفضوا إلى ربهم وإلى الدار الآخرة.

صلاة الجمعة وراء الإمام الجائر:

٣١ / ١٩٢