في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 3 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٥هذا بالنسبة لمن أنكر النصوص، وأمَّا بالنسبة للذي اعترف بالنصوص ولم يقل لا أعترف بالآية مثلا، وإنما هو يقرؤها ويفهمها ولكنه يُبطل حكمَها بدعوى أنَّ هذه الأحكام لا تصلح لوقتنا، مثل الرجم للزاني أو الزانية ـ حتى يموت بالحجارة إذا ثبتت عليه المعصية بالبينة والإقرار والشهود ـ، أو قطع اليد لسارق كما هو معروف عند كتب الحديث والفقه فيقول: إنَّ هذه وحشية … فكذلك هذه بدعة من أعظم البدع، وملعونٌ من قال بهذا، ژ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ژ، ژ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ژ، ژچچ چژ (المائدة: 44 - 45 - 47) لأنَّ الله تعالى أنزل هذا القرآن وفيه أحكام مُحكمة حتى قيام الساعة فلا يجوز لأيِّأحدٍ في أيِّ زمانٍ أن يبطل الحكم الوارد في القرآن لأنه لا شيء بعد محمد ح؛ لأنه لو كان كذلك لأوحى إليه الله تعالى أن أبطل ذلك الحكم أو ذلك، فبما أنَّ النبيء ح خاتم النبيين ولا نبيَّ بعده، ولا أمَّة بعدنا؛ فالأحكام إذن باقية، ومن أنكر حكما من هذه الأحكام فهو مشركٌ أو مؤمنٌ مُبتدِع أراد أن يحكم بما هو مُبتَدَعٌ من أحكام البشر، وهذا بالنسبة للحدود مثلا.
وأمَّا بالنسبة لقسمة المواريث أو بالنسبة للزواج أو الطلاق، فلا يجوز أن يبتدع حُكمًا أو يبطل حُكمًا موجودًا فيها. فعوض أن يكون الطلاق بيد الرجل يجعله بيد المرأة مثلا، أو يُلغي الصداق كلية، فهذا أيضا مُبتدِعٌ ضالٌّ مُضِل ملعون، فلا يجوز أن يكون الطلاق على يد المرأة إلاَّ إذا اشترطت قبل الزواج شروطا للزوج، ولكنه لم يلتزم بها، فهنا يصبح الطلاق بيدها «إنَّ أحقَّ ما وفَّيتم به