في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 3 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٤وهذه الموعظةُ تنفعُنا نحن لكي لا نبدِّل ولا نغيِّر، وأمَّا الآخرون فلا يدخلون في تلك الفتن ژ تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ ? ? كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ژ (البقرة:134)،فعلينا أن نحذر نحن، فالتبديل والتغيير ليس فقط في ذلك الوقت بل هو في كلِّ وقت موجودٌ، فلنحذر التبديل ولنحذر النكث، وعلينا أن نوفِّ بما عاهدنا عليه الله والرسول حتى يوفِّ الله لنا. هذا ما كان من أمر هذا الحديث، ونسأل الله العصمة والتوفيق، آمين.
} - - {
[صفحة بيضاء]
الباب السابع
بابٌ في الولاية والإمارة
[صفحة بيضاء]
ما جاء في ولاية قريش
44ــأَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ يَزَالُ الأَمْرُ - يَعْنِي الْوِلاَيَةَ - فِي قُرَيْشٍ مَا دَامَ فِيهِمْ رَجُلاَنِ - وَأَشَارَ بِإِصْبِعَيْهِ - وَلَكِنَّ الْوَيْلَ لِمَنْ افْتَتَنَ بِالْمُلْكِ»(1).
45ــقَالَ الرَّبِيعُ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقُرَيْشٍ: «لَنْ يَزَالَ هَذَا الأَمْرُ فِيكُمْ وَأَنْتُمْ وُلاَتُهُ مَا لَمْ تُحْدِثُوا، فَإِذَا فَعَلْتُمْ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَ خَلْقِهِ فَيَلْحُونَكُمْ كَمَا يُلْحَى هَذَا الْقَضِيبُ» لِقَضِيبٍ كَانَ فِي يَدِهِ(2).
الشرح:
هذا الحديث أو الحديثان يشتملان على أمر الولاية أو أمر المُلك؛ حيث كانت تسمَّى بالخلافة في سالف الزمان، ثم انقلبت بعد ذلك إلى المُلك.
(1) رواه البخاري في كتاب الأحكام 02، وكتاب المناقب: 02، ورواه مسلم كتاب الإمارة، 4، 8.
(2) رواه أحمد في مسنده: 1/ 458، 34/ 118، 5/ 274، 275.