في رحاب السنة (الجزء 3): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 3 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦١

نعود إلى مواصلة شرح أحاديث الرسول ح من مسند الربيع بن حبيب سونحن في موضوع الأئمَّة أي الذين يؤمَّرون على هذه الأمَّة الإسلامية ويقودونها، والله تعالى يقول: ژ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ? ? مِنْكُمْ ژ (النساء:59).فالله تعالى أوجب طاعته في الدرجة الأولى، وطاعة الرسول ح في الدرجة الثانية، وطاعة الرسول ح من طاعة الله يقول تعالى: ژ ? يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ پپژ (النساء:80)، وفي الدرجة الثالثة «أولي الأمر» وهم الذين يتولَّون أمر على هذه الأمة

الإسلامية وقوله تعالى: «منكم» إشارة إلى أنَّ أولي الأمر منَّا، من المسلمين لا من الكفار، وقد تدلُّ «مِنكم» أيضا على الانتساب إلى الإسلام والعمل بأعمال الإسلام، أي إن كان هؤلاء الأمراء يطيعون الله ويطيعون الرسول حويطيعون العلماء، بل إنَّ هناك من قال: إنَّ المقصود بأولي الأمر هم العلماء(1).

هذا الحديث يرويه الربيع عن عبادة بن الصامت، فهذا الحديث مُرسل، والربيع عبَّر عنه بالبلاغ فلا بدَّ أن يكون هنالك تابعيٌّ بينه وبين هذا الصحابي، فإن لم يكن أبا عبيدة فغيره من التابعين.

(1) ينظر: المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري، فصل في توقير العالم، 1/ 211.

٦١ / ١٩٢