في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 3 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦٤قال رسول الله ح: «من مات وفي قلبه مثقال حبَّة خردل من كبر لم يَرِحْ رائحةَ الجنة»(1)، وقال الرسول ح أيضا في الحديث القدسي الذي يرويه
عن الله تبارك وتعالى: «الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني فيهما قصمته»(2) الله تعالى ينبِّهنا إلى أنَّ الكِبْر والعظمة من خصوصياته، ومثَّلهما برداء وإزار لا يلبسهما إلاَّ صاحبهما، فإن أتى أحد ينازعه تعالى فيهما قصمه، وفي رواية «أُدخِله نارِي»، وأنتم تعرفون نارَ الله، فهي ژ چ چ ? … ? ? ? … ? ? … ? ? ? ? ژ ژ ژ، وجاء هذا الوصف للقلوب المتكبرة التي تهمِزُ وتلمِزُ وتسخرُ من الآخرين لأنَّهم معجبون بمالهم أو جاههم أو علمهم، ولأنّه لا يستهزئ بالآخرين إلاَّ من أُعجب بنفسه، فهؤلاء هم الذين يدخلهم الله ناره.
(1) رواه مسلم في صحيحه، باب تحريم الكبر وبيانه، بلفظ: «عنعبد اللهبنمسعودعنالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لايدخلالجنةمنكانفيقلبهمثقالذرةمنكبرقالرجلإنالرجليحبأنيكونثوبهحسناونعلهحسنةقال: إناللهجميليحبالجمالالكبربطرالحقوغمطالناس» رقم: 149. 1/ 93. واللفظ الأقرب لما ورد هو ما ذكره ابن حبان في صحيحه، رقم: 224، 1/ 181.
(2) رواه أبو داود في: السنن، بلفظ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ» كتاب اللباس، باب ما جاء في الكبر، رقم: 3567، 4/ 59. ورواه ابن ماجة في: السنن، كتاب الزهد، باب البراءة من الكبر والتواضع، رقم: 4165، 2/ 1397.