في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 3 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٢يعني أنَّ هذا الحديث الذي ترويه عن النبي ح أهو صحيح؟ هل هو مسند؟ هل روي عن ثقات عدول عرفوا بالتقوى والصلاح والعدالة؟ نعم فهذا مقبول ومن حقِّك أن تقوله وأن تسأله بمثل هذه الأسئلة لكي تعرف مدى صحة الحديث، فإذا كان صحيحًا مسندًا، أو كان هناك آية تؤيّده أو حديثٌ يقوِّيه، سلَّمتَ بالأمر وتبعته بدون مناقشة ولا جدال، لأنَّ الأحاديث يُقوِّي بعضُها بعضًا، فعليك بالطاعة المطلقة والتسليم لهذين المصدرين، والطاعة المطلقة دائما في كلِّ أمر وفي كلٍّ نهي أتى من الله تعالى ومن النبي ح.
ثم إنه هو الذي يبيِّن ويوضح أوامره جل وعلا ژ ? ٹ … ٹ ٹ ٹ ? ? ? ژ (النحل:44)، وأمَّا إذا كان الأمر من شخص آخر فإذا أتاك بدليل وحجَّة وبرهان على صحَّة قوله فلك ذلك، وإذا لم يكن كذلك، فلك الاختيار، و «ما من عالم إلاَّفي قوله مأخوذ ومتروك»(1)، وكذلك يقال في النهي.
الحب الكاذب لرسول اللهح:
(1) سبق تخريجه: عن ابن حزم الأندلسي، الإحكام، ذكر روايتين عن الحاكم بن عتيبة وعن مجاهد بنفس اللفظ: «قال ليس أحد من خلق الله تعالى إلاّ يؤخذ من قوله ويترك إلاّ النبي - صلى الله عليه وسلم -»، 6/ 317. ونسب البيهقي القول إلى ابن عباس ومجاهد بلفظ: «ليس أحد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلاّ يؤخذمن قوله ويترك إلاّ النبي - صلى الله عليه وسلم -»، أحمد بن حسين بن علي البيهقي أبوبكر، القراءة خلف الإمام،1/ 213. وانظر: ابن عبدالبر، التمهيد، 1/ 366.