في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 3 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٣ولذلك يجب أن نبحث عن هذه الخصال ونعِيَها ونحفظها فهي التي تزحزحنا عن الشمس وعذابها إلى الظل ونعيمه، ومن نجا من عذاب ذلك اليوم فهو عنوان نجاته الأبدية ودخوله الجنَّة، وكما أنَّ من هلك يومئذ فذلك عنوان عذابٍ بعده هو أشدُّ وأبقى.
فعلينا أن نفهم هذا الحديث جيدًا ونعيه، فقد روي عن النبي ح بطرق صحيحة، وليس عندنا فيها أدنى شكٍّ، وقد رواه أصحاب الصحاح من الأحاديث فعلينا أن نبلغها كذلك لمن بعدنا من الأمَّة لكي نعمل بهذه الخصال وحتى نكون من أصحاب ظل عرش الرحمان يوم لا ظل إلاَّ ظله.
ولا ننسى في ذلك اليوم أن الأرض تُبَدَّل غير الأرض، ففي الدنيا ثمَّة أشجارٌ وبنيان وكهوفٌ وجبالٌ وأودية يمكن لأحدنا أن يستظلَّ بها، ولكن الأرض يوم القيامة لا يبقى فيها شيء ژ ک ک گ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ژ (طه:105)
ژ ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ژ (الانشقاق:05) يعني أنَّها انصاعت لربها، فالأرض في المحشر تُمَدّ وكأنها سبيكة من فضة، لا يبقى فيها جبالٌ ولا أنهارٌ ولا صخورٌ ولا نباتٌ فهي ممدودةٌ مبسوطة، ولأجل ذلك سمِّيت أرض المحشر بالساهرة(1)، حيث إنَّه لا يبقى فيها ظلٌ إلاَّ ظل عرشه سبحانه وتعالى كما جاء في الحديث.
ورد في هذا الحديث سبع طوائف وأنواع من الناس أو ممن يحملون تلك الخصال السبع الذين سيظلهم الله، وبالنظر إلى أحاديث أخرى فإنَّ مجموعها حسب تلك الأحاديث يصل إلى عشر خصال تقريبا؛ وإنما الذي في هذا الحديث سبع فحسب، أوَّلها:
الأوَّل: إمامٌ عادلٌ:
(1) ينظر: اطفيش، هميان الزاد إلى يوم المعاد، 15/ 169.