في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 3 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٧ويدخل في معنى الإمام كلُّ من استعمله ذلك الإمام العادل، كما عندنا في العقيدة(1) نتولَّى الإمام العادل ونتولَّى ولاته وكُتّابه ووزراءه وكل واحد يتَّصل به، والعكس كذلك بالنسبة لكلِّ واحد استعمله ذلك الإمام من الولاة والأمراء
والوزراء والقادة، والإمام لا يستطيع أن يوجِّه أمَّته بمفرده وإنَّما يستعين بهؤلاء في جميع النواحي والميادين.
وبطبيعة الحال الإمام العادل الناصح الأمين لا يختار حاشيته إلاَّ ممَّن يمثِّله في العدل والصلاح، فهو يوصيهم ويوجههم، فإن خانوا مثلا في مال الأمَّة أو في الأحكام، يحاسبهم على عملهم حسابًا شديدًا ما دام هو إمام عادل، وإن وجد فيهم من لا يصلح في منصبه قام بعزله.
إذن إنَّ كل هؤلاء الذين يستعملهم الإمام العادل، ويكلَّفون بمسؤوليات صغيرة كانت أو كبيرة، إذا عدلوا فيها وأصلحوا واتَّقوا الله، يكونون كلّهم تبعًا لإمامهم في ظلِّ عرش الرحمان يوم القيامة. فهذه الخصلةُإذن لا تخصُّ الإمام الحاكم أو الرئيس الأول فقط، بل كل من كان على شاكلتهم وسار على هديهم.
الثاني: «شابٌّ نَشَأ في عِبَادةِ الله»:
(1) ينظر: السالمي، غاية المراد في الاعتقاد، منه هذا النظم:
«وكُنْمُوالٍإمامَالمسلمينومَنْ .... حوتْهُطاعتُهُإلاَّالذيانخَذَلا
وعادِفيالدِّينِجبَّاراًوعامِلَهُ ..... ومَنلهفيسبيلِالمُكْفِراتِتَلا»، ص: 02.