في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 3 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٠الخطر الأوَّل: هو أنَّك حين تنخدع بالموسوسين فمن الذي يضمن أنك ستعيش حتى تكبر وتتوب؟ ألم ترى الناس يسقطون من حولك بالعشرات أو بالمئات والآلاف في العقد الأول من العمر أو الثاني أو الثالث؟ فالضحايا كثيرون لا يُعدُّون ولا يُحصون في عمر الشباب، ومن يدريك أنَّك ستكون واحدًا منهم في اليوم أو الغد؟ أم إن نفسك تسوِّل لك بأنك صحيح في كامل القوة والفتوة ولن يصيبك سوء؟ أوليس الموت يحصد الصحيح المعافى، كما يحصد المرضى بالعاهات والآفات والحوادث الكثيرة!! بل وإنَّ الصحَّة بحدّ ذاتها لا تدوم؛ فهي تتلاشى بمرِّ الزمان، كما يمكن أن تباغتك سكتة قلبيةٌ أو جلطةٌ دموية أو غيرها، وأنت في كامل قوتك الصحيَّة، وهذا ما يقع ويتكرَّر كثيرًا.
فعلى الشاب أن يحذر هذا الخطر ويدرك جيِّدا أنَّ مصيره بعد موته هو الشقاء المؤبَّد والعذاب الأليم والعياذ بالله، لا نجاة ولا مناص منه.