في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 3 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٩٩ولكن ربما لا يجد ذلك العبد عملا يقتات به، أو ربما يجد فيه صعوبة، وهنا يمكن للمسلم أن يعينه من مال الزكاة أو من غير مال الزكاة، وتُعتبر هذه الإعانة فيها من الفضل العظيم، ما يُظل الله به صاحبها بظلّه يوم القيامة، وهذا الذي يعتبر تحريرًا للرقبة التي جعلها الله سببا من أسباب اقتحام العقبة، التي لا بدَّ أن نجتازها لنلج إلى الجنة، ژ ? ? ? … ہ ہ ہ ہ ھ … ھ ھ ھ ژ (البلد:13) إضافة إلى أسباب أخرى إلى جانب فك الرقبة بالمكاتبة ژ ے ? ? ? … ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? … ? ? ? ? ? ? … ژ (البلد:18).
ومما يدخل في معنى المكاتب الذي يمكن إعانته، المظلوم الذي وقع في السَّجن بتهمةٍ أو بشيء آخر، فالسعيُ إلى تحريره وفكُّ أسره هو نوع من أنواع فك الرقبة، وإعانة المكاتب الذي وعد الله صاحبه بأن يُظلَّه في ظلِّ عرشه يوم القيامة يوم لا ظلَّ إلاَّ ظلُّه.
وممن عُرف بهذه الخصلة وامتاز بها سيدنا أبو بكر الصديق س، حيث إنه كان يكثر من عتق رقاب الضعفاء المؤمنين السابقين إلى الإسلام، الذين يعذبون أشدَّ العذاب، كان سيشتريهم بِحُرِّ ماله ويعتقهم، ومنهم سيدنا بلال بن رباح س الذي أعتقه بضعف ثمنه، حتى أتَّى أبا قحافة سوالد سيدنا أبي بكر، (حين لم يعتنق الإسلام بعد) فانتقد ابنه ذات مرَّة لكثرة الإعتاق، قائلا له: يا بني كيف جعلت مالك في رقاب ناسٍ ضعفاء لا ينفعوك، ما لك لو جعلتها في رقابِ من ينفعك إمَّا بردِّ ديَّتك أو إنك ترثهم حين يموتون، لأنَّ الولاء لمن أعتق، فقال أبوبكر: أنا أعتقهم ليوم آخر ليس في هذه الدنيا(1).
التاجرُ الصدوقُ:
(1) ينظر، الحاكم، المستدرك، بلفظ: «قالأبوقحافةلأبيبكرأراكتعتقُرقابًاضعافًافلوأنَّكإذفعلتمافعلتَأعتقتَرجالاًجلدًايمنعونكويقوموندونك، فقالأبوبكرياأبتِإنِّيإنَّماأريدماأريد»، رقم: 3942. 4/ 121.