في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠فليحذر أحدنا من إنكار أيِّ شيء من الدين، أو إنكار حكمٍ من أحكام الله، وليس المقصودُ بذلك الاجتهادات والاختلافات في التأويل؛ وإنما الأحكام التي ثبتت في القرآن الكريم، واتَّفقت عليها المذاهب بأجمعها، كمن أنكر الجلد على الزاني، بادِّعاء أنها عقوبة وحشيَّة، أو أنكر قطع اليد … وغيرها من الأحكام التي ذكرت في القرآن وصرَّح بها العلماء واتفقوا عليهاژ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65) ژ (النساء: 65) فهذا كلُّه يدخل في شرك الجحود الذي هو الإنكار.
أمَّا الشرك الآخر فهو شرك المساواة لقوله تعالى:ژ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (1) ژ? (الأنعام:01) أي يساوون به غيرَه، فيقولون ليس الله وحده وإنما هنالك آلهة معه، إمَّا شرك في الربوبية باعتقاد أنَّ هنالك من خلق مع الله تعالى، أو توحيد للرب ولكن الشرك به في الألوهية:ژ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (25) ژ (لقمان: 25)، فكل أجوبتهم: الله، ـ فهؤلاء لم يشركوا في الربوبية ولكنهم أشركوا في الألوهية فعبدوا مع الله غيرهـ وإن سئلوا فلماذا تعبدون إذن اللات والعزَّى ومناة الثالثة الأخرى، وهُبل، وإيساف،