في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٣إذن قال أبو عبيدة: قال النبي صلى الله عليه وسلم «لا تستقبلوا القبلة ببول ولا غائط» أي أنه يجب ألاَّ نتَّجه بوجوهنا إلى الكعبة في قضاء حاجتنا ولا نوجِّه إليها ظهورنا أيضًا وهذا شيء معقول، احترامًا وإجلالا لحرمتها، إذ لا يُتَّجَه إليها إلاَّ في الصلاة أو العبادات من قراءة القرآن أو الدعاء، ژگ????????ںں????ژ (البقرة: 150) ففي الصلاة يعتبر الأمر واجبا، أمَّا في التلاوة والدعاء وأعمال البر فهو مستحبٌّ، ولذلك لا تستقبل القبلة بالخبَث، والنهي هنا يدلّ على الحرمة، ومن خالف هذا النهي فقد عصى، فليحذر أحدنا ـ خاصة إن كان في سفر ـ ألاَّ يتحرىَّ القبلة فيتجنَّبها عند جلوسه لقضاء حاجته، وورد أيضا النهي عن استقبال النيِّرين الشمس والقمر، فلا يستقبل أيضا الشمس والقمر.
«قَالَ جَابِرٌ: فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ» ولكن ثمة فتوى لجابر بن زيد الذي سأل عن ذلك ابن عباس، وعبد الله بن عباس هو الحَبْرُ، أي العالم الكبير، الذي فضَّله الله في الدين ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أستاذ جابر بن زيد، حيث إنه روى عنه الكثير من أحاديثه وعُرف بصاحب ابن عباس، من كثرة ملازمته له.