في رحاب السنة (الجزء 4): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٧

قَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَقَدْ أَتَيْنَا عَلَى هَذَا الأَمْرِ فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَقَدْ بَيَّنَّا مَا قِيلَ فِيهِ وَمَا رُوِيَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ»، قول الربيع عن أبي عبيدة هو من ضمن هذا الحديث، والذي قصده هو الفتوى التي ذكرها ابن عباس فيما يخصُّ حكم جواز استقبال القبلة أو استدبارها في المراحيض التي في البيوت في الحديث السابق، والنهي الواقع في استقبال القبلة في القفار والصحاري، وهذه الفتوى التي قالها ابن عباس مستندة إلى حديث ابن عمر الذي رأى الرسول ح مستقبلا للقبلة في بيته، فليتحرَّ أحدنا إن كان في فلاة، وأمَّا من دخل بيتًا أو مرحاضا مستقبلا للقبلة فلا حرج عليه في ذلك والله أعلم، والحمد لله رب العالمين.

((((

ما جاء في الاستجمار بالأحجار والنهي عن الروث والعظام

80) أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «أَنَا لَكُمْ(1) مِثْلُ الْوَالِدِ أُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ» وَأَمَرَ أَنْ يُسْتَنْجَى(2) بِثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ، وَنَهَى عَنِ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ، وَهِيَ الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ(3).

(1) * خ: إنَّما أنا لكم.

(2) * خ: يستجمر.

(3) أخرجه، النسائي، باب النهي عن الاستطابة بالروث، بلفظ: «إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ أُعَلِّمُكُمْ إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْخَلَاءِ فَلَا يَسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا وَلَا يَسْتَنْجِ بِيَمِينِهِ وَكَانَ يَأْمُرُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ وَنَهَى عَنْ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ» رقم:40، 1/ 41، وأخرجه ابن ماجة، باب الاستنجاء بالحجارة، رقم: 313، 1/ 114.

١١٧ / ٢٣٢