في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٢ومما يتَّصل بهذا الموضوع أنَّ بعض الناس يعلِّقون قلادة فيها اسم الله تعالى أو خاتمًا من ذهب أو فضَّة أو نحاس فهذا لا يجوز الدخول به إلى بيت الخلاء أبدًا، فينبغي أن نراعي هذا من أوَّل يوم عند اقتناء حلي الزينة، فلا نقتني ما يكون فيه اسم الله تعالى أبدًا، حتَّى نتَّقيَ مثل هذا الحال، بل وهناك من يضع مصحف القرآن في جيبه فيغفل ويدخل به بيت الخلاء، فلينتبه أنَّ هذا لا يجوز أبدًا، إلاَّ إذا نسي فالله تعالى لا يؤاخذنا في النسيان.
وهنالك بعض من العلماء وربَّما الكثير منهم رخَّصوا إن كان اسم الله تعالى مخبّأً فيما هو منقوش فيه، وليس مصحف القرآن الكريم، وهنالك من العلماء من قال إنه لا بأس للمرأة إن كان لها قلادة فيها اسم الله تعالى أن تُدخلها تحت قميصها، أو كان للرجل خاتم فيه اسم الله فيديره إلى داخل يده أو يغلق عليه بأصابعه(1)، شرط أن لا يكون موضوعا في اليد التي يستجمر بها والتي يمكن أن يلمس بها النجاسة، والأصل والعادة أن يكون الخاتم في اليد اليمنى، لأنَّ الاستبراء لا يكون إلاَّ باليد اليسرى، لأنَّه لا يجوز الاستبراءُ باليد اليمنى كما هو في السنَّة إلاَّ بعذر، وإلاَّ فسيُعتبر عاصيًا، فالاستجمار والاستنجاءُ باليد اليسرى دائما وليس باليمنى، وهذا من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وآدابه، والله أعلم والحمد لله رب العالمين.
86) أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ وَكُلِّ وُضُوءٍ»(2).
شرح الحديث:
(1) ينظر، الخليلي: فتاوى حول بعض آيات القرآن، 1/ 8.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، 08، ورواه مسلم في كتاب الطهارة 42، وأبو داود في كتاب الطهارة 25.