في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٤ومن فوائد السواك أيضًا تنظيفُ الأسنان من رواسب الطعام، التي تكوِّن الجراثيم للفم إذا مكثت مدَّة طويلة، ومن فوائده تطييب الفم لقراءة القرآن والصلاة، والعبادات، وقيل إنَّ هذه الروائح التي تكون في الفم عادة ما تتكوَّن بالأكل الكثير، وتتكوَّن كذلك نتيجة عدم الأكل، ولذلك تسمَّى الرائحة التي تكون في فم الصَّائم خلوفٌ، وقد ورد في الحديث: «لَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيح الِمسْكِ»(1). وتتكوَّن أيضًا هذه الرائحة بطول الكلام، وتتكوَّن أكثر بطول السكوت، ولذلك يُستحَبُّ التخلُّص منها من وقت لآخر، فمن كان يستعمل معجون الأسنان فذلك جيِّد، ولكنَّ استعماله له يكون بعد الأكل مباشرة، ولا بُدَّ أنَّه قد تكلَّم أو سكت طويلاً بعد الأكل، فتتكوَّن هذه الرَّائحة، فلذلك من المناسب أن يُستعمَل هذا السواك
عند كل وضوء. ولكن في هذا الحديث ورد عند كلِّ صلاة وعند كلِّ وضوء، فإذا أراد الصَّلاة يستاك بهذا العود طلوعاً ونزولاً لا يميناً وشمالاً.
(1) أخرجه الربيع في صحيحه، رقم: 328.