في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٦ونفهم كذلك من قوله ح: «لولا أن أشُقَّ» معنين، أوَّلهما: شفقة النبي صلى الله عليه وسلم بأمَّته الذي هو رحيم ژ?????????ژ (التوبة: 128)، حريص علينا كي ننال الأجر والخير في الدنيا والآخرة، أي يرجو لنا الخير ونيل الأجر، وبالمقابل عزيزٌ عليه وشديد عليه مشقَّتنا في الدين، والمشقَّة
في السواك تكمن في وجوب الأمر بالسواك عند كلِّ صلاة ووضوء، من خلال قوله: «لأمرتكم» الذي يدلُّ على الوجوب، ولكنها خُفِّفت بالقرينة التي في قوله: «لولا أن أشقَّ عليكم» فمن امتثل الأمر وطبَّقه فله الأجر والثواب، ومن عصى فله العقاب وهنا المشقَّة، لأنَّ الأصل في الأمر الوجوب لقوله تعالى:ژ???????????ژ (النساء: 59)،ويقول: ژ?????پپژ (النساء: 80)،ويقول: ژ????ہہہہھژ (النساء: 64)، ويقول:ژگگ????????ںں??ژ (النساء: 42)، وآيات كثيرة أيضاً منها:ژ??????ہہہژ (الحشر: 07) وقوله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا نَهَيْتُكُم عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَاتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم»(1) أي على حسب قدرتكم لا على حسب هواكم، بأن يقول أحدكم لاأستطيع، ولكن الله يعلم منه القدرة فهو آثم، والله أعلم به.
(1) أخرجه البخاري في صحيح، باب الاقتداء بسنن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، بلفظ: «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلاَفِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» رقم: 7288، 9/ 94.