في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٨ذكر بعض العلماء أنَّه من الأفضل على المسلم ألاَّ يستاك في النصف الثاني من النَّهار، لكي تبقى رائحة الصوم أو الخلوف في فمه والذي قال فيه ح: «هُوَ أَطْيَبُ عِنْدَ
اللهِ مِنَ المِسْكِ» فلا يقطعه بذلك السواك، وكذلك لاحتمال أن يكون له ذلك السواك مادَّة مغذية في فمه فيبتلعها ويدخل الشكُّ في صحَّة صومه، غير أنه رُوي عنهح أنَّه كان يستاك وهو صائم(1)، وإذا صحَّت هذه الرواية فالسنَّةأولى.
فالأفضل أن يستاك أحدُنا قبل كلِّ وضوء، ثم يتوضَّأ فيكون فمه طيِّب الرائحة وهذا شيء يسير، فإمَّا أن يجلب هذا السواك من هنا من الجزائر أو من الحجاز بطلب من بعض الحُجَّاج وهذه هي البركة الحقيقية من الحجِّ وليس ما نجلبه من هدايا أخرى كالخاتم والساعة وغيرها، فيكون عودُ الأراك هذا من مصدره من مكَّة المكرَّمة، وهو شيءٌ بسيط لا يكلِّف مالاً كبيرًا، ولا ثقلا في حمله، إضافة إلى أنه مما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم، ومن سنَّته. والحمد الله رب العالمين.
((((
باب
في آداب الوضوء وفرضه
[صفحة بيضاء]
باب في آداب الوضوء وفرضه
87) أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ(2) عَنِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلاَ يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاَثاً، لأَنَّهُ لاَ يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ»(3).
شرح الحديث:
(1) أخرجه البخاري: الصحيح، باب سواك الرطب واليابس للصائم، رقم 1797، 07/ 18.
(2) * قوله: عن أبي هريرة، في نسخة القطب عن ابن عباس مكان أبي هريرة.
(3) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة،87، وأخرجه الترمذي في كتاب الطهارة 19.