في رحاب السنة (الجزء 4): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

فإخواننا العُمانيون مثلا يُسبغون الوضوءَ لِكُلِّ صلاةٍ، حتَّى أنَّنا أحياناً نكون جالسين بين الظهر والعصر أو بين المغرب والعشاء في درس أو مذاكرة في مجلس لا غيبة فيه ولا لغو، وحين ننتهي من اللقاء إذا بهم يقومون جميعًا لإسباغ الوضوء، فعتبتهم على ذلك في بعض الأوقات، وقلتُ لهم إنَّنا قد نعتبر هذا مُستحسنًا لكم في ذلك لأنَّكم في بيئة حارَّة، فلو أنَّكم في بيئة باردة لعجزتم عن ذلك رغم أنَّه لا يستدعي كلُّ هذا الإجراء.

فنحن لسنا من الفريق الذي فَهم قوله تعالى:ژ??پپژ أي كلَّ صلاة، وإنَّما إذا قمتم إلى الصلاة على غير وضوءٍ فأسبغُوا الوضوءَ، أمَّا إن كنتم على وضوء فالصلاة صحيحةٌ، ونحن بهذا القول الذي أخذ به جمهور العلماء، وإن كان لا يمتنع أحدُنا أن يسبغ الوضوء على وضوء صحيح قبله فهذا جائز، فهو وضوء على وضوءٍ ونورٌ على نور.

١٥٦ / ٢٣٢