في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٠وتتميما للفائدة فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا بغسل المأقِين، والمأقِين هو: ما بين العين والأنف لأنَّه مُجوَّف، فقد يكون فيه غبار أو وسخ، فوجب أن يتعنَّى المتوضئُ لكي يوصل الماء جيدًا، ويزيل كلَّ ما فيها من عوالق، وعليه كذلك بفتح العينين، كما قال النبي ح: «أَشْرِبُوا عُيونَكُم الماءَ لَعَلَّها لاَ تَرَى نَارًا حَامِيَة»(1). وليس المقصود بأنَّها لا ترى نار جهنَّم بالنَّظر، بل بالصَّلْي فيها والاحتراق، لأنَّنا جميعًا سنرى جهنَّم، وننظر إليها كما قال تعالى: ژ?????ہہژ (التكاثر: 6 - 7)، فهذا الوضوء سيُبعد تلك النَّار ويطفِئها فلا تصل العينين اللتين قد شُرِّبتا الماء، فيكون بذلك من الآمنين والغرِّ المُحجَّلين من أثر الوضوء يوم القيامة كما بشَّر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، نسأله تعالى أن يجعلنا منهم.
(1) أخرجه القطب في هميان الزاد، بلفظ: «وفي الحديث: أشربوا عيونكم الماء لئلا ترى ناراً حامية»، 4/ 232. وأخرجه أبو شجاع: الفردوس بمأثور الخطاب، 1/ 71 بلفظ قريب.