في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٢94) أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ(1).
شرح الحديث:
نحن نتتبع خصال الوضوء واحدةً واحدةً؛ والحديث اليوم في المضمضة والاستنشاق، وهما عملان من أعمال الوضوء، وثبتا بالسنَّة الصحيحة، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا توضَّأ يتمضمض ويستنشق، فلربَّما يقول أحدُنا وكيف بالمضمضة والاستنشاق وهما لم يُذكرَا في القرآن، في قوله تعالى:ژپپ??
???????ژ (المائدة: 06).فنقول إنَّ الله تعالى قال عن القرآن الكريم لنبيِّه: ژ?ٹٹٹٹ???ژ (النحل: 44) وهذا البيان من النبي صلى الله عليه وسلم إمَّا أن يكون قوليًّا وإما عمليًّا، وهذه الأعمال التي لم تُذكَر في الآية من الوضوء إنَّما بيَّنها النبي صلى الله عليه وسلم بيانا عمليًّا، فلمَّا تَمضمضَ واستنشق ثم غسل وجهه عرفنا أنَّ المضمضة والاستنشاق ضمن الوجه في الوضوء.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء 41، وأخرجه النسائي في كتاب الطهارة 83، وأخرجه ابن ماجه في كتاب الطهارة: 43.