في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٦خرجت خطايا وجهه من أطراف لِحيته مع الماء، وإذا غسل يديه خرجت خطايا يديه من أطراف أنامله مع الماء حتَّى يخرج من الوضوء وهو مغفور الذُّنوب، ففي الوضوء فضلٌ كبير جدًّا.
الوضوء يغسل معاصي الجوارح:
وكذلك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأحبار اليهود والعشرة الذين جاؤوا يسألونه عن أشياء(1)،
(1) ينظر: الثعلبي، تفسير الكشف والبيان، بلفظ: عن أبي ذر عن علي كرم الله وجهه قال: «بينا رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - في ملإٍ من المهاجرين إذ أقبل إليه عشرة من أحبار اليهود فقالوا: يا محمد إنا أتيناك لنسألك عن أشياء لا يعلمها إلاّ من كان نبيّاً مرسلا وملكاً مقرّباً، فقال - صلى الله عليه وسلم -: سلوني تفقهاً ولا تسألوني تَعنّتاً، فقالوا: يا محمد أخبرنا لِمَ أمر اللّه بغسل هذه الأربعة المواضع وهي أنظف المساجد؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنّ آدم لمّا نظر إلى الشجرة قصد إليها بوجهه ثم مشى إليها وهي أوَّل قدم مشت إلى المعصية، ثمّ تناول بيده وشمَّها فأكل منها فسقطت عنه الحلي والحلل فوضع يده الخاطئة على رأسه فأمر اللّه عزَّ وجل بغسل الوجه لما أنه نظر إلى الشجرة وقصدها وأمر بغسل الساعدين وغسل يده وأمر بمسح رأسه، ابتلته الشجرة ووضع يده على رأسه، وأمر بغسل القدمين لما مشى إلى الخطيئة فلمَّا فعل آدم ذلك كفَّر اللّه عنه الخطيئة فافترضهنَّ اللّه على أمتي ليكفِّر ذنوبهم من الوضوء إلى الوضوء، قالوا: صدقت، فأسلموا» 4/ 30، وقد ذكره السالمي في معارج الآمال، 2/ 44 ..