في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٨ولقد كان «بنو سلمة» وهي قبيلة من قبائل الأنصار بينهم وبين مسجد الرَّسولححوالي ثلاثة أميال، فكانوا يأتون ويُصلُّون مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسجده رغم أنَّ لهم مسجداً يُصلُّون فيه، ولكنَّهم يرغبون ببعض الصَّلوات مع النبي ح، حتَّى يتلقُّوا العلم منه وما نزل من القرآن، أمَّا في يوم الجمعة فإنهم كانوا يأتون جميعاً.
وفي يومٍ من الأيَّام أرادوا أن يرحلوا جميعاً ويقيموا بجوار النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة، فقال لهم ح: «دِيَارُكُم تُكْتُبُ آثارَكُم»(1) أي ابقَوْوا في دياركم تُكتَبَ لكم تلك الخطوات الكثيرة في حسناتكم. ژ?????????ژ (يس: 12)، وقيل آثارهم أيْ خطواتهم إلى المساجد. فمكثوا حيث هم، وإلى اليوم أثر بني سلمة وديارهم معروفة في المكان الذي يوجد فيه ما يُسمَّى «بمسجد القِبلتين».
(1) كذا، والأصح: ديارَكم: بفتح الراء بتقدير فعل الزموا، تُكتب: فعلا مبني للمجهول، آثارُكم: نائب فاعل مرفوع. صحيح مسلم، باب فضل كثرة الخطى، رقم:280، 1/ 462.