في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٩«وَانتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ»: هي من الفضائل التي ترفع الدرجات وتمحو السيئات، أي انتظار المسلم في المسجد بعد أن يُصلِّي الظُّهر فينتظر العصر أو يُصلِّي العصر فينتظر المغرب أو يصلِّي المغرب فينتظر العِشاء، أو يُصلِّي الصبح فينتظر ليُصلِّيَ ركعتيْ الإشراق، فكلُّ هذا فيه خيرٌ عميم. ويُقيِّضُ الله للمرابط في المسجد بين الصلاتين ملَكاً يدعو له وهو يقول: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ"(1)، ولو أحدث فليُجدِّد
الوضوء، ليبقى عدَّاد الحسنات مشتغلاً ما دام في المسجد، وسواءٌأكان في راحة أم في عبادة، ما لم ينشغل بكلام الدُّنيا طبعا في داخل المسجد، أمَّا في خارجه أي في حرمه فلا بأس، ولكن ذلك ليس بمسجد.
«"فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ" قَالَهَا ثَلاَثًا» سمَّاه الرَّسولحالرِّباط وأكَّد عليه بالمرات الثلاث: فذلكم الرِّباط، فذلكم الرِّباط، فذلكم الرِّباط.
(1) أخرجه البخاري: في صحيحه، بلفظ: «قَالَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ تَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ». رقم 426، 2/ 230.وأخرجه الربيع في الجامع الصحيح، رقم:288.