في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨٤فالعبد المصلِّي عندما يذهب لمناجاة ربِّه بالصلاة فهو كعبد ذهب إلى باب مولاه يقرعه، ولو أنه في حقيقة الأمر ليس ثمة بابٌ مُوصَد فنقرعه فيؤذن لنا … ولكن أبواب الله دائما مفتَّحة أمامنا، غير أنَّ الشاعر شبَّه المصلِّي كمن يقرع الباب وينتظر أن يؤذَن له، وقرعُنا في الصلاة نحن هو قولنا «الله أكبر» بقلوب حاضرة خاشعة، لنجد
أنفسنا في صميم مناجاة الله، ولكنَّنا إذا قلنا «الله أكبر» بألسنتنا وقلوبُنا غافلة، فسنجد أنفسنا خارجأمره تعالى. فاللِّسان يُكبِّر الله تعالى بالنطق والقلب يُقدِّسه ويعظِّمُه، فهنالك يُصبح نجيًّا بين يدي ربِّه، فطوباه إذا كان يخشع، أي إنَّ له الخير العظيم العميم الدَّائم المقيم إن كان خاشعاً متواضعاً متذلِّلاً بين يدي الله تعالى يدعوه بين الخوف والرَّجاء، ويا خسارته إن كان غير خاشع. والله تعالى قد هيَّأ لنا الأسباب التي تُقرِّبنا إليه وتجعلنا في كلِّ حين أنقياء من ذنوبنا، أطهاراً أبراراً.
الرواية الثانية لحديث تكفير الوضوء للسيِّئات: