في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨٥هنا نورد الحديث الآخر الذي رواه عمرو بن عنبسةس، الصَّحابي الذي يلقّب برُبع الإسلام، حيث أسلَم رابع أربعة، بعد أبي بكر وعليٍّ وبلالٍ ش، ورجع إلى قومه بالبادية ثمَّ بعد زمان سمع بأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم هاجر إلى المدينة، فهاجر بعدها من باديته إلى المدينة وذهب إلى رسول اللهحبالمدينة، فسأله: أتعرفني يا رسول الله؟ فقال نعم أنت عمرو بن عنبسة، أنت من الذين آمنوا بي وأسلموا في مكَّة، ثمَّ سأله من جملة ما سأله فقال: يا رسول الله حدِّثني عن الوضوء، فقال: «مَا مِنْكُم مِنْ رَجُلٍ يَقْرَبُ وُضُوءَهُ فَيُمَضْمِضُ وَيَسْتَنْشِقُ إِلاَّ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ فِيهِ وَخَيَاشِيمِهِ مَعَ المَاءِ»(1)،
(1) أخرجه مسلم في صحيحه، باب إسلام عمرو بن عبسة، في حديث طويل بلفظ: «عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ فَالْوُضُوءَ حَدِّثْنِي عَنْهُ، قَالَ: «مَا مِنْكُمْ رَجُلٌ يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ فَيَتَمَضْمَضُ، وَيَسْتَنْشِقُ فَيَنْتَثِرُ إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ، وَفِيهِ وَخَيَاشِيمِهِ، ثُمَّ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ، إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ، إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، إِلَّا خَرَّتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاءِ، فَإِنْ هُوَ قَامَ فَصَلَّى، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَمَجَّدَهُ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ، وَفَرَّغَ قَلْبَهُ لِلَّهِ، إِلَّا انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ». رقم: 1/ 570 .. وكذا ابن خزيمة في صحيحه، باب ذكر دليل أن النبي قد كان يأمر بالوضوء .. رقم: 260، 1/ 129.