في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩ولذلك مدح الله تعالى المؤمنين من جملة ما مدحهم بهژ إِنَّ الَّذِينَ ?? خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57) وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58) ??? لَا يُشْرِكُونَ (59) ? يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ پپپپ رَاجِعُونَ (60) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61) ژ (المؤمنون: 57 - 61)، أشكل الصحابة شوأشكلت عائشة كفسألت النبي ح: «يا رسول الله هذه الآية التي مدح الله فيها هؤلاء الناس المؤمنين ثم ذكر الذين يؤتون ما يؤتون وقلوبهم خائفة، يا رسول الله الآية نزلت في الرجل يصلّي ويصوم ويتصدَّق، أم نزلت في الرجل يسرق ويزني ويشرب الخمر؟ ففي أيِّهم نزلت يا رسول الله؟»
نعم فيه نوع؟ هنا الإشكال! فإن نزلت في الرجل يصلِّي ويصوم ويتصدَّق ويعمل الخير، فلِمَ الوجل؟ فهم في طاعة، فلِمَ الخوف؟ أمَّا إن نزلت فيمن يسرق ويزني ويشرب الخمر فلماذا ذكرهم في معرض المدح للمؤمنين وخصالهم؟ فقال رسول الله ح: يا عائشة الآية نزلت «في الرجل يصلِّي ويصوم ويتصدَّق ويخاف ألا يُقبَل منه». وهذا هو الهمُّ الأكبر، فأصبحت عائشة كتقول: «صرنا نخاف من حسناتنا أكثر من سيئاتنا»(1)، لأنَّ السيئات إن استغفرنا وتُبنا أيقنَّا أنَّ الله سيغفرها، ولكن حسناتنا ليس لنا الضمان ولا العلم اليقين أنَّ الله قد تقبَّلها منَّا.
(1) أخرجه الترمذي في سننه، تح شاكر، باب ومن سورة المؤمنون: رقم: 3175، 5/ 327، ورواه أحمد، مسند الصديقة عائشة بلفظ: «لَا يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ - "أَوْ" لَا يَا بِنْتَ الصِّدِّيقِ -"وَلَكِنَّهُ" الرَّجُلُ يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ، وَهُوَ يَخَافُ أَنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُ»، رقم: 25705 465/ 42.