في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٣61 ـ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَائِشَة زَوْجِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَقَالَتْ: «مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ»(1).
شرح الحديث:
كما تقدَّم الكلامُ عن الأسباب التي تؤدِّي إلى الشرك الخفيّ والجليّ، وكذلك الكفر الكبير، كفر الشرك وكفر النعمة، فإنه ممَّا يؤدِّي إلى الكفر أيضا ما ذكر في هذا الحديث، والذي روي بطريق متَّصل، أبو عبيدة عن جابر بن زيد، عن عائشة ك، حيث روى جابر عن عائشة مباشرة، وروي أيضا في بعض كتب الصحاح مثل: صحيح مسلم عن طريق أبي هريرة، عن طريق مسروق عن عائشة كأيضًا.
«من زعم أن محمدًا رأى ربَّه فقد أعظمَ على الله الفرية»(2).
خطاب هذا النص موجَّه إلى كلِّ من ظنَّ أنَّ سيَّدنا محمدًاحقد رأى ربَّه ليلة الإسراء والمعراج، والكذبُ لا يسمَّى فرية إلاَّ لعِظمه عِظمًا شديداً واعتباره كذِبا كبيرًا، لأنَّ هنالك أناسا يزعمون أنَّ سيدنا محمدًا حرأى ربه ـ حاشاه ـ فالله تعالى
(1) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان 287، ورواه الترمذي في تفسير سورة 6/ 5/35/ 303،.
(2) هذا قطعة من حديث ذكره الربيع في الجزء الثالث، من غير هذا الطريق حيث قال أخبرنا بشر عن إسماعيل بن علية عن داؤود بن هند عن الشعبي عن مسروق … ذكره الربيع كاملا في الجامع الصحيح، رقم: 824، ورقم: 61.