في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٤ژ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ ???? الْخَبِيرُ (103) ژ (الأنعام: 103)، والرسول ح ما رأى ربَّه أبدًا، وإنَّما في القرآن الكريم آيات يُتوهَّم من معانيها رؤية البارئ ژ وَلَقَدْ ککککگگگگژ (النجم:13 - 14)،ولكن حقيقة المعنى أنَّ الذي رآه الرسول ح في هذه الرحلة ـ رحلة الإسراء والمعراج ـ هو جبريل؛، ومن قارن بين آيات سورة النجم وآيات التكوير وجد ذلك صحيحًا إذا ما فُهم بإمعان وتدبُّر، فسيستنبِط ويستخرج منهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قد رأى جبريل مرَّتين.
المرة الأولى والثانية التي يرى فيه محمدحجبريلا:
لقد رأى سيدنا محمدحجبريل في المرَّة الأولى بالأفق المبين،ژ وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (22) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (23) وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (24) ژ (التكوير:32 - 34).أي أنَّ صاحبكم الرسولحرأى جبريل بين السماء والأرض قريبًا منه، إذ لما كان في غار حراء جاءه على صورة إنسان وكلَّمه، وكان ما كان بينهما، حتَّى ألقى إليه الآيات الأولى: ژچچچ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) ژژ بِالْقَلَمِ (4) ککککگگژ (العلق: 1 - 5)، ثم فارقه، والنبي ح هنا خشي أن يكون به مسٌّ من شيء لا يعرفه، فنزل مسرعا من غار حراء متَّجهًا إلى بيته، فناداه جبريل؛ من السماء "يا محمد أنا جبريل وأنت رسول رب العالمين" فالتفتَ فرأى خلقًا عظيمًا بين السماء والأرض لم ير مثله من قبل، حيث أينما التفت رآه قد ملأ السماء كلَّها وسدَّ ما بين المشرق والمغرب". وهذه هي المرَّة الأولى التي يراه فيها بحسب ما ذكره الله تعالى في سورة التكوير.