في رحاب السنة (الجزء 4): شرح الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب الناصر بن محمد المرموري

في رحاب السنة للشيخ الناصر مرموري ج 4 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٥

ثم إنه قد يقع رفع الصوت باسم فلان عند الضريح أو القبَّة مع قول باسم الله بعد ذلك، فهذا لا ينفع، إذ إن اسم الله يذكر لوحده ولا يشرك معه اسم ولي قبله، ژ???????? ژژڑڑککککگگگگ?ژ (الأنعام:121)، فلو أنَّ ذابحا قصد بذبحه وجه الله فلماذا يقصد تلك الأضرحة؟ فلا يدلُّ هذا إلاَّ على اعتقاده الباطل بأنَّ صاحب ذلك الضريح هو الذي سيقضي له مصالحه ويردُّ عنه الضرَّ ويجلب له الخير، ولذلك نذر له بذبح الشاة أو غيرها، أو يقوم بذلك إن قُضيت مصالحه أو منح له ما يريده.

فعلينا إن أردنا وجه الله في أيِّ ذبحٍ أو نذرٍ، فليكن في مكان آخر لا على الأضرحة ولا على النُّصُب، وإنَّما في الأماكن التي خصصت للتضحية حيث النظافة والمراقبة، أو في أيِّ مكان آخر ليس فيه شُبهة، حتَّى لا يشوب ذلك الذبح شائبة الشرك، مثلما ذكرنا في هذا الحديثواستفدناه منه، ونسأل الله السلامة والإيمان الصحيح، والحمد لله رب العالمين.

64) أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالْفَخْرُ وَالْخُيَلاَءُ فِي أَهْلِ الْخَيْلِ وَالإِبِلِ، وَالْجَهْلُ فِي الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ»(1)(2).

ما جاء فيمن قال لأخيه يا كافر

(1) أخرجه البخاري في بدء الخلق15، مناقب 1، المغازي 74، ورواه مسلم في كتاب الإيمان 58، 87، 89، روواه أحمد في مسنده: 2/ 27، 319، 380 .. /42، 96.

(2) لم يعثر على شرح الحديث في المادة المسموعة في الأشرطة المتوفرة لدينا [فريق التحرير].

٤٥ / ٢٣٢